النووي
77
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
أَوْ قَيَّدْنَا . وَيَجِيءُ فِي الْقِسْمَةِ خِلَافُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ : تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ مَنْ هُوَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ . وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . وَيُصَلِّي عَلَى هَذَا الْمَيِّتِ ، وَيَدْفِنُهُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَيَقُولُ : أُصَلِّي عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا . فَرْعٌ يُشْتَرَطُ فِي بَيِّنَةِ النَّصْرَانِيِّ أَنْ يُفَسِّرَ كَلِمَةَ التَّنَصُّرِ بِمَا يَخْتَصُّ بِهِ النَّصَارَى ، كَقَوْلِهِمْ : ( ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ) هَلْ يَجِبُ فِي بَيِّنَةِ الْإِسْلَامِ تَفْسِيرُ كَلِمَتِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَتَوَهَّمُونَ مَا لَيْسَ بِإِسْلَامٍ إِسْلَامًا ؟ وَجْهَانِ . وَإِذَا قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ ، هَلْ يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الِاثْنَيْنِ لِلْآخَرِ ؟ وَجْهَانِ ، الْأَصَحُّ : لَا . وَإِذَا قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ : فَمَاتَ عَنِ ابْنٍ وَبِنْتٍ ، فَقَالَ ابْنُ سَلَمَةَ : يُقَسَّمُ مُنَاصَفَةً ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مُثَالَثَةً ، وَالصَّوَابُ : أَنَّهُمَا كَرَجُلَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا جَمِيعَ دَارٍ ، وَالْآخَرُ نِصْفَهَا ، وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ عَلَى قَوْلِ الْقِسْمَةِ لِلْأَوَّلِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا ، وَلِلْآخَرِ رُبُعُهَا . ثُمَّ الْمَوْتُ عَلَى كَلِمَةِ الْإِسْلَامِ يُوجِبُ إِرْثَ الِابْنِ الْمُسْلِمِ ، لَكِنَّ الْمَوْتَ عَلَى التَّنَصُّرِ لَا يُوجِبُ بِمَجْرَدَهِ إِرْثَ النَّصْرَانِيِّ ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَسْلَمَ ثُمَّ تَنَصَّرَ ، وَكَانَ التَّصْوِيرُ فِيمَا إِذَا تَعَرَّضَ الشُّهُودُ لِاسْتِمْرَارِهِ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ حَتَّى مَاتَ ، أَوِ اكْتَفَوْا بِاسْتِصْحَابِ مَا عُرِفَ مِنْ دِينِهِ مَضْمُومًا إِلَى الْمَوْتِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشُّهُودُ . فَرْعٌ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَأَخٍ مُسْلِمَيْنِ وَأَوْلَادٍ كَفَرَةٍ ، فَقَالَ الْمُسْلِمَانِ : مَاتَ